الريال اليمني يعود الى اعلى مستوياته
ارجع الريال اليمني وزنه امام العملات الخارجية وخصوصا الدولار الامريكي وذلك للمرة الاولى منذ بداية الازمة السياسية وحركة الاحتجاجات الشعبية التي كانت لها نتائج سلبية على الاقتصاد اليمني وادت الى تدهور العملة الوطنية اليمنية.
و عبر يومين انخفضت قيمة الدولار الامريكي مقابل الريال اليمني
من 238 ريالا للدولار الواحد الى 215 ريالا للدولار وذلك اثناء تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة المعارضة.
وكانت القيمة الشرائية للريال اليمني للريال اليمني هبطت الى ادنى مستوياتها على الإطلاق ما دفع خبراء المال والاقتصاد إلى التخوف من تدهور الوضع المعيشي للمواطن اليمني وحذروا من كارثة اقتصادية كبيرة إذا لم يتم تدارك الامر وفيما كان الدولار الامريكي يساوي 214 ريالا يمنيا مطلع العام 2011 فإن الازمة السياسية التي عاشتها اليمن منذ اكثر من عشرة أشهر قد قفزت بسعر الدولار ليصل في بعض الفترات الى 245 ريالا يمنيا.
و بوقت ارجعت مصادر اقتصادية في المعارضة اسباب هذا الانتعاش إلى السياسات النقدية التي بدات تتبعها الحكومة الجديدة نحو اقتصاد وطني قوي وعمل إداري مؤسسي خالي من الفساد على حسب قولها فقد اشار خبراء اقتصاديون ومصرفيون الى ان هناك عوامل نفسية وايضا اسباب خارجية تقف وراء استعادة الريال اليمني لعافيته امام العملات الاجنبية وليس نتيجة سياسات اقتصادية ومعالجات حكومية.
و قال رئيس قسم العلوم المصرفية بالاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية بصنعاء الدكتور محمد عبد الحميد فرحان انه كلما شعر الناس بان الاوضاع تتجه الى الانفراج فإن ذلك يساعد على استقرار الاوضاع الاقتصادية وايضا المصرفية .
و بين ان توقيع المبادرة الخليجية ومن ثم تشكيل حكومة الوفاق الوطني وتشكيل اللجنة العسكرية والامنية لتحقيق الامن والاستقرار وكذا الدعوة الى انتخابات رئاسية مبكرة عوامل اعطت تطمينات للسوق .
وفي السياق ذاته قال الخبير في الشؤون الاقتصادية والمصرفية احمد سعيد شماخ قائلا انتعاش الريال اليمني مجددا جاء نتيجة عوامل نفسية بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني واتجاه الوضع الامني والسياسي نحو التهدئة وليس التصعيد وايضا عوامل خارجية عقب المواقف التي اعلنتها دول شقيقة وصديقة وعلى مقدمتها المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم لليمن والحكومة الجديدة من اجل تجاوز الازمة .
واضاف انه بالتالي فإن ارتفاع قيمة الريال مجددا ليس نتيجة سياسيات اقتصادية من قبل الحكومة السابقة او من قبل حكومة الوفاق الوطني التي بدات مهامها منذ ايام قليلة ومن هنا يمكن القول أن هذا عامل مؤقت واذا لم يكن هناك دعم حقيقي فسيعود الوضع الى ما كان عليه وربما اكثر سوءا البنية التحتية مدمرة والخدمات مفقودة و الدولة بحاجة الى دعم حقيقي.


